التعديل المحدود على المعيار الدولي للمحاسبة رقم (28): من يحق له استخدام القيمة العادلة الآن؟

منشآت لم تكن مؤهلة سابقاً لقياس استثماراتها في الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة بالقيمة العادلة، أصبحت كذلك بعد تعديل ضيق النطاق اعتمدته الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين.

نُشر في
الخدمة ذات الصلة
مراجعة القوائم المالية

في 26 يونيو 2026 أصدر مجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB) تعديلاً محدود النطاق على المعيار الدولي للمحاسبة رقم (28) "الاستثمار في الشركات الزميلة والمشاريع المشتركة"، تمهيداً لدخول المعيار الدولي للتقرير المالي رقم (18) "عرض القوائم المالية والإفصاح عنها" حيّز التطبيق. وبعدها، ممثلةً بمجلس معايير المحاسبة، اعتمدت الهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين هذا التعديل، ليصبح نافذاً على المنشآت الخاضعة للمعايير الدولية في السوق السعودي وفق الجدول الزمني نفسه الذي حدده المجلس الدولي.

ما الذي يعدّله التعديل فعلياً

لم يمسّ التعديل جوهر المعيار 28، بل اقتصر على الفقرتين 18 و19 منه، واللتين تحددان من يحق له اختيار "القيمة العادلة" بديلاً عن "طريقة حقوق الملكية" عند قياس الاستثمار في شركة زميلة أو مشروع مشترك. أهم ما جاء به:

توسيع الإعفاء ليشمل أي منشأة يكون "نشاطها الرئيسي المحدد" هو الاستثمار في أنواع معينة من الأصول، بحسب المفهوم الذي أدخله المعيار الدولي للتقرير المالي رقم (18) في فقرته 49(أ) — وهذا الإعفاء غير مقصور على قطاع بعينه، رغم أن أمثلة المعيار 18 تذكر شركات الاستثمار العقاري وشركات التأمين. حذف المثال الخاص بـ"صناديق التأمين المرتبطة بالاستثمار" من نص المعيار، لأن التوضيح الجديد أغنى عنه. الإبقاء دون تغيير على الإعفاء القائم أصلاً للمنشآت المصنّفة "منظمة رأس مال مخاطر، أو صندوق استثمار مشترك، أو صندوق وحدات استثمارية، أو منشأة مشابهة" — هذه تبقى مؤهلة كما كانت. لماذا يرتبط التعديل بالمعيار 18

الدافع وراء التعديل عرضي أكثر منه محاسبياً بحتاً: بموجب المعيار 18، تُصنَّف إيرادات ومصروفات الاستثمارات المحتسبة بطريقة حقوق الملكية دائماً ضمن "فئة الاستثمار" في قائمة الدخل، أياً كان نشاط المنشأة. أما الاستثمارات المقاسة بالقيمة العادلة فيمكن تصنيف نتائجها ضمن "الفئة التشغيلية" إذا كانت المنشأة تستثمر في هذه الأصول كنشاط رئيسي لها. بعبارة أخرى: اختيار طريقة القياس في المعيار 28 يقرر مباشرة أين يظهر الأثر في قائمة الدخل بعد تطبيق المعيار 18 — ومن هنا جاءت الحاجة لتوضيح من يحق له هذا الاختيار قبل أن يصبح المعيار 18 إلزامياً.

من يحتاج إلى مراجعة موقفه المنشآت التي يشكّل الاستثمار في أنواع معينة من الأصول نشاطها الرئيسي (بصرف النظر عن القطاع)، وتحتفظ باستثمارات في شركات زميلة أو مشاريع مشتركة لم تكن مؤهلة سابقاً لخيار القيمة العادلة. المجموعات التي تملك استثماراتها بشكل غير مباشر عبر شركة تابعة: الأهلية هنا تُبنى على نشاط الشركة التابعة الحائزة للاستثمار، وقد يختلف عن النشاط الرئيسي للمجموعة ككل؛ بينما تصنيف الإيرادات والمصروفات في القوائم الموحدة يُبنى على النشاط الرئيسي للمجموعة كوحدة واحدة. المنشآت التي تطبق طريقة حقوق الملكية حالياً وتفكر بالانتقال إلى القيمة العادلة: أمامها فرصة واحدة فقط لتغيير الاختيار، عند التطبيق الأول للمعيار 18، وأي تغيير بعد ذلك غير متاح — فالاختيار عادة يُحسم عند الاعتراف الأولي بالاستثمار ولا يُعاد فتحه. التاريخ الفعلي وطريقة الانتقال

يُطبَّق التعديل في التاريخ نفسه الذي تطبّق فيه المنشأة المعيار 18، أي للفترات السنوية التي تبدأ في أو بعد 1 يناير 2027، مع السماح بالتطبيق المبكر إذا طبّقت المنشأة المعيار 18 مبكراً. المنشآت المؤهلة التي تختار الانتقال من طريقة حقوق الملكية إلى القيمة العادلة عند هذا التطبيق الأول، تُطبّق التغيير بأثر رجعي وفق متطلبات معيار المحاسبة الدولي رقم (8)، بما يشمل إفصاحاته، إضافة إلى إفصاحات المعيار الدولي للتقرير المالي رقم (12) حول تصنيف كل استثمار جوهري بين طريقة حقوق الملكية والقيمة العادلة.

منشأة تحمل استثمارات في شركات زميلة أو مشاريع مشتركة ولم تُقيّم بعد نشاطها الرئيسي بمفهوم المعيار 18، ستجد نفسها مضطرة لهذا التقييم بشكل أو بآخر عند التطبيق الأول — والأفضل إجراؤه قبل موسم التحول لا داخله، لأن القرار يمس عرض قائمة الدخل بأكملها لا بند الاستثمار فقط.

المعلومات المنشورة هنا عامة ولا تُعد رأياً مهنياً في حالة بعينها. للحصول على رأي يخص منشأتك تواصل معنا.

إن كان هذا يخص منشأتك، اطلب عرضاً لخدمة «مراجعة القوائم المالية».

المعلومات المنشورة هنا عامة ولا تُعد رأياً مهنياً في حالة بعينها. للحصول على رأي يخص منشأتك تواصل معنا.

إن كان هذا يخص منشأتك، اطلب عرضاً لخدمة «مراجعة القوائم المالية».

اطلب عرض سعر لهذه الخدمة